السبت، 19 ديسمبر، 2009

رثاء

أفتش عني في مرآتي .. فلا أجدني
ألتمسُ أشياءي فيها .. فلا أتحسسُ منها شيئاً
أرى مسوخاً لا تحملُ تفاصيلي ..
أو تفاصيلَ منزوعةَ الروح ..
أمسحُ السطحَ المستوِ جيئةً وذهاباً ..
وأُمضي من الوقتِ عمري هباءً ..
...
أما آن لي أن أكف عن البحث بلا جدوى ..
أما آن لي أن أدرك الفارق بين المفقودِ والمنقرض؟..
...
ذهبتُ ولم أترك لشبحٍ يجثم في حياتي عنواناً يستدل به علي ..
ذهبتُ ولم أُخلف شاهد قبرٍ أو طللاً يستقبلُ دمعةَ أسفٍ أو آهة حزن ..
***
يا أنا
ما كنت أتمنى لي بدايةً كهذه ..
وما كنت أرجو لك نهايةً كتلك ..
ولكن .. منذ متى ساقتني بداياتي الرائعةُ إلى نهاياتِكِ المرجوة؟؟
...
مقدورٌ لي أن أحيا بألف أنا ..
وأن أرثيها واحدةً تلو الأخرى دون وداع ..
...
لنسيانٍ جديدٍ أمضي ..
ولبدايةٍ جديدةٍ أنتظر ..
---------------
هيثم مكارم

هناك 32 تعليقًا:

Lyssandra يقول...

السلام عليكم

أولاً .. كل سنة وانت طيّب يا هيثم

ثانياً : بالنسبة للبوست

جميـــــــل جداً
يناسبني أنا .. وأشفق علي غيري تلك الحال
قرأت والله كأني أقرأ ذاتي القديمة
قبل ما أتصالح معايا :)

أتعشم أن تكون تلك فقط خاطرة
.....

*أفتش عني في مرآتي .. فلا أجدني ألتمس أشيائي فيها
* أما آن لي أن أكف عن البحث بلا جدوى
____

من غير المجدي أن نبحث عن أنفسنا في المرايا
وان بحثت فلم تجدها .. دعها هي تجد طريقها إليك
فمهما طال بها الرحيل .. فذاتك لن تعود لسواك .. وسوف تعود طائعه

.؛.؛.؛.

*يا أنا ما كنت أتمنى لي بدايةً كهذه ..وما كنت أرجو لك نهايةً كتلك
_________

دع لي أنا تلك الجملة :)
أعيها تماماً

كشف حساب
من منا بعد النهايات يرضي بالبداية وخاتمتها ؟؟
نلوم أنفسنا علي البدايات وتابعاتها ونرجو لو نعود خلفها يوماً لنتجنب المرور بها

لكن ليكن .. بداية ونهاية
اكتملت الدائرة
انفخها في الهواء فقاعة وبأقرب شوكة فجّرها
لتكن كأنها لم تكن :)


.؛.؛.؛.

* مقدورٌ لي أن أحيا بألف أنا ..وأن أرثيها واحدةً تلو الأخرى دون وداع
________
الجمله دي بقي خطيرة جداً .. بجد
ماينفعش أعلّق عليها

.؛.؛.؛.

* لنسيانٍ جديدٍ أمضي ..ولبدايةٍ جديدةٍ أنتظر
_____

تلك هي الحياة
نسيان/انتظار
وجهان لعملة واحدة

ليكن جديدك كما ترجو
ورجاء .. لا تبحث عن أنت
جرّبت مرّة ومرات .. وكنت أفشل
أو كنت أجدها وتتوه
الآن .. أنا التي تخصّني جائتني طوعاً وتصالحنا

بعض الصبر .. حليف الانتظار

...

علي فكرة
لي عندك باقي قصيدة :)

تحيّة وتقدير

promise is promise يقول...

اكيد اكيد

هذا الانسان الذى استطاع ان يخرج من وادءه انسانا مثل هيثم مكارم فعليه ان ينتظر بدايه حافله بكل ما فيه قوه وانتصار ورضا عن الذات ورضا من رب الذات

دعواتى وامنياتى ببدايه سعيده

sweet angel يقول...

أكيد أكيد
اااااااااه
ده انا حتى مش بقيت التاني
الله

sweet angel يقول...

بصو بقى أنا
أوووووووووووووووووول تعليق
بأسبقيه النيه
بأسبقيه القراءه
بأسبقيه النت الي بيفصل
بأسبقيه أي حاجه
المهم انا اول تعليق
وبابا هيثم يشهد

sweet angel يقول...

ولو مش بقيت اول تعليق
هفيرس المدونه بقى
مش لياااااااااا دعوه

ملييييييييييييييييش دعوه

هيثم مكارم يقول...

ليساندرا
=========

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كل عامٍ وأنتِ بخيرٍ وسلام

أستوجب منك الشفقة إذن ..

قلتُ في التدوينة:
أما آن لي أن أدرك الفارق بين المفقود والمنقرض؟

هذا هو وجه الاختلاف ، أنتِ فقدتِ ذاتاً لم تلبث أن عادث إليكِ ، أما انا فلا مجال للبحث لدي ولا أمل في عودة ما لم يعد موجوداً.
.......

المرآة تعني كثيراً بالنسبة لي ، ولي سابقةٌ في تأليف كتابٍ في فصولٍ عن شخصياتٍ أعرفها أسميته المرآة ؛ قدمتُ له بأن عندي انطباعاً ان المرآة لها قدرةٌ على كشف الباطن تشبه قدرتها على كشف الظاهر ، وأني عندما أواجهها أشعر كأني أتغلغل داخلها متفقداً خبايا نفسي وعقلي وقلبي.

لذلك فإن ما أفقده في مرآتي أفقده في نفسي ، وما لا أجده فيها فلا سبيل لإيجاده.

.......
"يا أنا ما كنت أتمنى لي بدايةً كهذه ..وما كنت أرجو لك نهايةً كتلك "

ولقد كانت بدايتي مع نفسي رائعةً بحق ، فانتهت نفسي بمأساة.

قصدتُ أنني بنهايتها المأساوية مضطرٌ لأن أبدأ من جديد ، بدايةً محثوثةً برثاء لا بنصر ، مدفوعةً بفشلٍ لا بنجاح.

من قال أن الدائرة اكتملت ؟؟
إنما تكتمل الدائرة بنهاية النفس والحياة سوياً ، لا أن تموت النفس وتبقى حياتي.

هي كذلك بالفعل كأن لم تكن .. اعتدتُ ذلك يا ليساندرا ، فحياتي سطورٌ (أنوات) انتهت كل أنا بنقطة ، وبدأت أنا جديدة بعدها ، ولكني كلما رثيتُ طيباً من أنواتي أشفقت على نفسي من أنا خبيثة تحل بعدها ، وأتحسر بلا نفعٍ "لو أني انتهيت بنهاية تلك الأنا الطيبة"

.....

بالفعل لن أبحث عنها ثانيةً ، ولكني سأعبد طريقاً لأنا جديدةٍ تستبيح حياتي وتستغرق الباقي من عمري أو عمرها في كنفي.

......

ليساندرا .. تبقين صديقةً وأختاً قبل نقاط النهاية وعند إرهاصات البداية وبعدهما ، دام وجودك ضوءاً في العتمة يا ربة الكلمة والصورة.

لا تنسني من دعاءك

sweet angel يقول...

كده كفايه
-------------
أعلق بقى

والله يا بابا كلامك جاي على الجرح خالص
خااااااااالص

أما آن لي أن أكف عن البحث بلا جدوى ..أما آن لي أن أدرك الفارق بين المفقودِ والمنقرض؟

عندك حق
ان الاوان لوقفه مع النفس
واعاده ترتيب الافكار

تحياتي لك

هيثم مكارم يقول...

promise
=========
شكراً يا أماني على الثقة التي أعطيتني في نفسي ، أرجو من الله أن أكون عند حسن ظنك بي ، وأن يهديني سواء السبيل وأن يرزقني حسن الخواتيم.

دمتِ بخير وسعادة وكل عام وأنت بخير

هيثم مكارم يقول...

sweet angel
============

صاحبة أول تعليق داااااائماً رغماً عني وعن الأصدقاء (بنتي بقى "كوسة")

بالفعل لا بد من إعادة ترتيب الأفكار أو ترتيب الأفكار المعادة أو التفكير في إعادة الترتيب.

لابد من

الإعادة
الترتيب
التفكير

مروركِ بهيٌ دائما بنيتي.

promise is promise يقول...

مش عارفه ليه انا رجعت تانى هنا ربما لكى اتاكد انك حقا هيثم مكارم وليس ذلك الموءود مش عارفه

ولكن عندما رجعت وجدت ردك على ليساندرا وكان بدايه لتاكيد انك ربما تكون اشتقت لذاتك القديمه وربما تذكرت انك لم تودعها فحان الوقت لوداعها بدون رجعه وربما وحسب قولك انك من ذوات الطباع المتقلبه فربما يكون هذا هو حالك اليوم
ولكن هذا كله ليس دافعا ابدا لكى يخط قلمك بمثل تلك الكلمات

قصدتُ أنني بنهايتها المأساوية مضطرٌ لأن أبدأ من جديد ، بدايةً محثوثةً برثاء لا بنصر ، مدفوعةً بفشلٍ لا بنجاح

مين اين اتيت بكل هذه الثقه بانك لكى تبدا من جديد لابد لك من الرثاء وان يكون دافعك هو الفشل
لا الاصرار على النجاح
لماذا لا تكون بدايه يملاها امل ودافعها الفردوس الاعلى

مش عارفه ربما تكون دى اول مره اكلمك بالطريقه دى ولكن ده لانك ليك عليا حق وهو حق صديق الراى والكلمه وحقوق اخرى فعلشان كده حبيت اقولك انك غلطان غلطان ليس فى كلامك ولا تعبيرك عن حالتك ولكن غلطان فى استسلامك لما انت فيه
ربما احببت ان اذكرك اننا كانسان خلقنا فى كبد ومعاناه دائمه لوكننا ايضا كانسان لدينا قوه خارقه لجلد الذات واجبارها على الرضا

اخى
لديك قوه خارقه لجلد ذاتك والى تخيرها ان تاتيك طوعا او كرها فاذا كانت لديك حقا نيه فى التصالح معاها اذا جاتك طاعه لا رغما عنها

ارجوك اعيد التفكير مره اخرى اوالافضل ان تدعو الله
ان ياتيك من لدنه رحمه ويهيى لك من امرك رشدا

هيثم مكارم يقول...

promise
=========
أهلاً ومرحباً في كل وقت

وهل تظنين يا أختي أن الموءود سيفارقني ؟؟!!
لا أنكر أن حبيبتي أحيت موءوداً داخلي ، ولكن لم تسأليني كم موءوداً لدي؟

على العموم ليس كما تصورتِ ، فأنا كما أنا للجميع موءوداً كنت أو لم أكن.

-------

"قصدتُ أنني بنهايتها المأساوية مضطرٌ لأن أبدأ من جديد ، بدايةً محثوثةً برثاء لا بنصر ، مدفوعةً بفشلٍ لا بنجاح"

الحياة يا أماني مراحل ، كل مرحلةٍ تأخذ دورها ، والعاقل من يدرك نقاط البداية والنهاية لكل مرحلة ..
على سبيل المثال ، لو أن طالباً أهمل في مذاكرته وظهرت نتيجة الامتحان معلنةً رسوبه ،
من الجائز أن يستمر الطالب في إهماله فتستمر المرحلة ويتجاوز نقطة التحول (النتيجة) ،
ومن الجائز أن يبدأ مرحلةً جديدة أساسها المذاكرة والاجتهاد ،
ومن الجائز أن يبدأ مرحلة جديدة بإهمال أكثر أو أقل.
والعكس صحيح لو أنه من البداية اجتهد وذاكر وكان النجاح حليفه فإن النتيجة هي نقطة التحول (critical point) في كل الحالات.

هذا أنا ..
اجدني تجاوزت مرحلةً وسأبدأ في مرحلةٍ جديدة ، وعندما أقيم مرحلتي السابقة أقيمها بالفشل ولا أخجل من الاعتراف بذلك ، فالمهم دائما هو القادم لا الماضي.

-----
أشكركِ جزيل الشكر أنك هنا ، ولي رجاءٌ في دعاء

Lyssandra يقول...

واضح ان الموضوع كبير يا هيثم :(
______________

أستوجب منك الشفقة إذن ..
....
أسفة يا هيثم
قصدت أن تلك الكلمات تناسبني وعايشتها .. ولست أتمني لغيري أن يمر بها .
__________

أنتِ فقدتِ ذاتاً لم تلبث أن عادث إليكِ ، أما انا فلا مجال للبحث لدي ولا أمل في عودة ما لم يعد موجوداً.
....

إذن لا تجهد ذاتك ولا تبحث
لتكن بداية جديدة يا صديق .. وكفي
ولا تفكّر كم " أنا " فقدت
فكّر فقط في الأنا القادمة
________________

المرآة لها قدرةٌ على كشف الباطن تشبه قدرتها على كشف الظاهر ، وأني عندما أواجهها أشعر كأني أتغلغل داخلها متفقداً خبايا نفسي وعقلي وقلبي.

لذلك فإن ما أفقده في مرآتي أفقده في نفسي ، وما لا أجده فيها فلا سبيل لإيجاده.
.....

أعرف هذا الشعور تماماً
ولا أخفي عليك الأمر بأني أؤمن بأن مرآتي تظهر لي روحي قبل وجهي

لكن أيضاً انت تقول أنه لا يجدي البحث .ز وهناك فرق بين المفقود والمنقرض
ليكن يا هيثم .. ليكن
إذن ابحث عن الجديد
طالما أنه لا جدوي من البحث عن الأنا القديمة التي ذهبت
فمن الضروري أنك رأيت في مرآتك أنا جديدة .. كن معها وصادقها سريعاً .. ولتكن بداية طيّبة
_______________

ولقد كانت بدايتي مع نفسي رائعةً بحق ، فانتهت نفسي بمأساة.

قصدتُ أنني بنهايتها المأساوية مضطرٌ لأن أبدأ من جديد ، بدايةً محثوثةً برثاء لا بنصر ، مدفوعةً بفشلٍ لا بنجاح.
.......

غريب أوي يا هيثم ان البدايات تكون رائعة
والنهايات مآسي
هل ده لخطأ في التقدير ؟؟
مش عارفة بجد
ليه تكون البداية تستحق احتفال
والنهاية المرتقبة تأتي برثاء ؟؟
___________

من قال أن الدائرة اكتملت ؟؟
إنما تكتمل الدائرة بنهاية النفس والحياة سوياً ، لا أن تموت النفس وتبقى حياتي.
......
يا هيثم
حيواتنا ليست بداية واحده ونهاية واحده
دي زي مانت قلت حلقات
وطالما أنك فقدت أكثر من أنا
وبدأت بأكثر من واحده أيضاً
يبقي كل حوتة منها بين بداية ونهاية اكتملت دائرة .. حيواتنا بكل ما تحويها .. دوائر متداخلة .. ومتباعدة وعلي تماس وغيره ..
مازلت عند رأيي .. بداية ونهاية .. دائرة مكتملة لمرحلة = فقاعة .. يلزمها شوكة .. وكفي
______________

ليساندرا .. تبقين صديقةً وأختاً قبل نقاط النهاية وعند إرهاصات البداية وبعدهما ،
....

إذن الحمــ:)ــد لله .. لك والله أمنية ودعاء .. ولتكن دوماً في أفضل حال
أرجو أن تأتي البداية الجديدة سريعاً
وألا تنتهي علي غير ما تحب
ليكتب لك الله الخير في خطاك المقبلة
___________________

وعندما أقيم مرحلتي السابقة أقيمها بالفشل ولا أخجل من الاعتراف بذلك ، فالمهم دائما هو القادم لا الماضي.
...
مش مشكله فعلاً .. لا خجل في الاعتراف بالفشل .. فالاعتراف به فقط نصف طريق لنجاح القادم
وزي ما قلت المهم القادم وليس الماضي
دي الخلاصه يا هيثم
لا تلتفت لكم من الأنوات فقدت ..
انتبه فقط للآتي

دمت بخير يا هيثم
لا عليك من تصاريف القدر
تعلم أن كل ما يحدث أكيد خير
حتي لو كان تعدد الأنوات ..
والحكمة عند الله

__
أعتذر للإطالة
لكن هي إيه أهمية الأصدقاء غير الصداع ؟؟
ههههههه

دعاء .. وسلام

Lyssa

محمد فوزي يقول...

مشكلتنا القديمه الجديده دائمة التكرار أن منا من يرهقه حلم الصعود ولا يرى في الحياه رحله هادئه , ربما لا يفهم هذا المعنى أصلاً

وهؤلاء يا صديقي يقيمون ذواتهم بقسوه قد يفغر الآخرين أفواههم من الدهشه عند العلم بها

وانت من هؤلاء
ولكن جميل أن نتخذ قرار البدء من جديد كما قالت أفصح معلقيك دون النظر إلا ما كان فمهما أحببت هيثم القديم فإهمالك لما صار عليه يعد هضماً لسنوات تركت آثارا لا يمكن أن تمحى

والتراوح بين القمه والقاع هو ما يميز الشخصيات الوثابه , أما السائرون فلا

عندي قناعه أنك تستطيع رسم الصوره في المرآه كما تشاء

خالص أمنياتي ودعواتي

هيثم مكارم يقول...

ليساندرا
========
بدايةً أشكر لك ولأختي أماني اهتمامكما لأمرٍ أسأتُ توضيحه ، فأبديتما من صدق الأصدقاء (وصداعهم أيضاً) ما أسعدني أيما سعادة.

دعيني أوضح الأمر أكثر ..

اعتدت في حياتي أن أضع فواصل بين كل مرحلةٍ وأخرى ، مراتٍ يكون ذلك تداركاً لخلل في نفسي ، ومراتٍ تجاوزاً لانكسارٍ ، ومراتٍ بحثاً عن إنجازٍ جديد ....

فكان سفري للسعودية فاصلاً بين مرحلتين ، وكان حجي لبيت الله فاصلاً بين مرحلتين ، وكان إتمامي حفظ كتاب الله فاصلاً بين مرحلتين ، وكانت وفاة والدي فاصلاً بين مرحلتين ، وكان حبي لإسراءي فاصلاً بين مرحلتين ..

أشعر هذه الأيام بحالةٍ من عدم الاتزان (فقدان هيثم آخر مرحلة) ، فقررتُ أن أستعين بالله مبتدئاً مرحلةً جديدة ، خاصة أننا في مطلع عام هجري وعلى مشارف آخر ميلادي وأنا أستعد لإتمام زواجي قريباً ، فأحسستُ أن اجتماع هؤلاء كفيلاً أن أؤرخ بهم لمرحلةٍ جديدةٍ أبدأها بإذن الله.

أما عن التدوينة

فلقد عبرتُ عن حالتي ورثاءي مرحلةً اعتززتُ بها كثيراً ، وما كان لي أن أرثيها إلا لأني أحسستُ بخللٍ يظهر في نفسي ، فقررتُ أن أبدأ مرحلةً جديدة كما أتمنى ..

هذه الكلمات من ردي على تعليقك الأول:

(ولكني كلما رثيتُ طيباً من أنواتي أشفقت على نفسي من أنا خبيثة تحل بعدها ، وأتحسر بلا نفعٍ "لو أني انتهيت بنهاية تلك الأنا الطيبة")

هذا سبب الرثاء

(ولكني سأعبد طريقاً لأنا جديدةٍ تستبيح حياتي وتستغرق الباقي من عمري أو عمرها في كنفي)

وهذه إرادة التغيير

*******

للأسف بدت تدوينتي لكِ (لغموضها) كأنها حالة سخطٍ وبدت لأماني كأنها حالة استسلام ، ولكني لم أعنِ منها ذلك ، وربما توصيف فوزي "جلد الذات" أقرب لما كنت أعنيه.

------
أخوة وصداقة ودعاء

هيثم مكارم يقول...

فوزي
=====

لو لم تكن صديقي ، لوددت ان تكون صديقي ..

شكراً جزيلاً يا محمد ، شكراً جزيلاً

promise is promise يقول...

اممممممممممممممممممممممممممممممممم

اتضحت الرؤيه يا دكتور

وانا كمان زى دكتور محمد عندى قناعه انك تستطيع رسم صورتك فى المراه كيفما تشاء

Lyssandra يقول...

بس كده فعلاً .. وضحت الرؤيا :)

يا هيثم الظاهر اننا بنفهم علي مهلنا شوية :)) فعذراً يا أخي والله

الفواصل بين المراحل عندك ماشاء الله حاجه تفرح بجد
وإن شاء الله ربنا ييسرلك أمورك ويباركلك دايماً يارب

لو بس كنت قلت من الأول عدم اتزان ؟؟
جايز لأنك أخدت علي فقد الأنوات والبدايات الجديدة .. لكن أنا فعلاً شوفت الأمر خطير .. بس مش لدرجة السخط والله
وعلي كلٍ
إن شاء الله تكون بداية جديدة طيّبة
:)

ياخبر .. دانا فعلاً كنت فاهمه غير كده خالص وعشان كده كنت مستغربة
هههههههههه

تقصد ان أنا اللي فاتت كانت كويسة أوي لدرجة تستحق الرثاء
لكن عندك إرادة للبدأ بأنا جديدة أيضاً تستحق منا التقدير دايماً إن شاء الله :)

بعد كده هاستفهم الأول قبل ما أصدّع :))

تحياتي يا هيثم
Lyssa

هيثم مكارم يقول...

promise
========
الحمد لله

جعلني الله خيراً مما تظنون ، وغفر لي ما لا تعلمون.

هيثم مكارم يقول...

ليساندرا
=========
تماماً كما ذكرتِ ، إلا أن سوء الفهم سببه غموض التدوينة وضباب الشرح ..

ولمزيدٍ من الإيضاح ..

وكنتُ ذكرتُ ذلك في فصل الموءود ضمن كتاب المرآة الذي افتقدته ، أني عندما تتزعزع إحدى مبادئي أو يختل سلوكاً من سلوكياتي ينفرط عقد المبادئ كله (أو هكذا أستشعر) ، فالعودة بالنسبة لي دائماً ما تعني بدايةً لا تعني استدراكاً.

-----
"تقصد ان أنا اللي فاتت كانت كويسة أوي لدرجة تستحق الرثاء
لكن عندك إرادة للبدأ بأنا جديدة أيضاً تستحق منا التقدير دايماً إن شاء الله :)"

هذا ما قصدته وأتمناه بالفعل


ربما أتاح سوء إيضاحي أو تأخره فرصةً لي لتقدير حجمي كصديق لكم (وأحمد الله على ما قدر) ، وفرصةً لكم لمعرفة شيئاً عن صديق ربما ظل مجهولاً بالنسبة لكم لولا سوء الإيضاح.

دام تواجدك يا ربة الكلمة والصورة

سقراط مصر يقول...

انتوا نسيتوا جملة كانت هتحل كل المشكل ده
المعنى دايما في بطن الشاعر
========================
غريب أوي يا هيثم ان البدايات تكون رائعة
والنهايات مآسي
هل ده لخطأ في التقدير ؟؟
مش عارفة بجد
ليه تكون البداية تستحق احتفال
والنهاية المرتقبة تأتي برثاء ؟؟

متهيألي لان الانسان بيسعى للاحسن دايما وبيبحث عن الكمال عشان كده بتبقى النتيجه في نهاية التقييم مش 10/10

وبكده يكون الانسان نحو هدف متجدد يبعد عنه باستمرار

====================
قبل ما انزل وانا واقف خدمه في النهار كنت قاعد بفكر وجه على بالي
معنى كلمة شاعر
وعرفت قد ايه انه لقب جميل

تخيل لما يلقبوك بكلمة شاعر
وده لانك شاعر بالناس
شاعر بكل حاجه
وبتقدر تكتب اللى الناس بتشعر بيه واللى انت بتشعر بيه
بتعبرلها انت عن شعورها

انا حسيت التدوينة دي قوي
بس يمكن مكنتش قادر اعبر وانت قمت بالواجب
ياعم الشاعر

بسنت يقول...

السلام عليكم

بدايه النهارده تحديدا كنت بسمّع سوره التكوير بالقرأن الكريم- والموءوده- او الموءود سألت عن معناها - فهى من يُقتل حيا--- المعنى خطير دكتور هيثم اتمنى الا تكون قصدت المعنى دا سوى بالفكر وليس الروح حتى- كعنوان للمدونه
-------------------
التدوينه
انا قريت كل الردود وعجبتنى طبعا كل المناظرات والردود الرائعه حقا
بس لى استفسار هل تعتقد فعلا ان المرآه لما تنظر اليها تتعمق فيك فترى روحك
انا لا اعتقد كدا لانها مش عين مثلا هتنظر فيها فتكلمك روح اخرى
لا دى مرآه هتوضح اللى فيها وغالبا على السطح بل العكس انا اعتقد تماما انها بتخلينى اشوف اللى عايزه اشوفه وبس- دى وجهه نظر- سبق كتبت موضوع عنها
اما عن البدايات اللى قلتها فأقول ما شاء الله - وان شاء الله تكون دائما هكذا وخاصه البدايه القادمه لانها الاهم كما اعتقد- فكلما كبرنا اصبحت البدايات اصعب من النهايات فعلا
لسبب بسيط ازاى هتعرف تاخد البدايه والاختيار الصح من الاول وتستمر

اخيرا اعتقد اننى من سيكرر الزياره
فقد اكتشفت فكر يستحق المتابعه هنا

دمت بخير
وبالتوفيق

هيثم مكارم يقول...

بسنت
=====
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أهلاً ومرحباً يا دكتورة

الموءود تعني ما نقولها بالعامية "مدفون بالحيا" ، بيننا موءودٌ لحياته الاجتماعية التي لا تناسب آدمياً ، وموءود المشاعر ، وموءود الموهبة ، وموءود الأمل ، ووو

بلدنا -للأسف- مقبرةٌ جماعية ، ولعيبٍ في أمتلك القدرة على الاعتراف بما لا يقر ملايين الموءودين به.

-------
عن استفسارِك
نعم وبكل تأكيد ، عندي هذا الاعتقاد في المرآة وقدرتها ..

حقيقةً -وقد ضمنتُ كتابي ذلك أيضاً- لا أعرف سبب الاعتقاد جزماً ولكنه ربما واحدٌ من بضعٍ ذكرتها وربما جميعها :

-المرآة هي الآداة الأولى والوحيدة التي يبصر فيها المرء نفسه ، فلماذا لا تكون نفسها وسيلةً لإبصار ما وراء الشكل؟!
-المرآة طبيعتها مستوية وتحمل حياديةً وموضوعيةً لا تُضاهى حتى أنها أصبحت مثلاً للصدق والصراحة والوضوح (المرء مرآة صديقه) ، وإني عندما أتأهب لمحاسبة نفسي وتقييمها لا أبتغي غير تلك الحيادية.
-ربما أيضاً لأن المرآة هي الآداة الوحيدة التي تستدعي شخصيتي أمامي ، فكأني استدعي هيثم آخر ، أواجهه بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، وحكمي عليه لن يكون حكماً غيابياً.

عامةً الأشخاص المعتقدون مثلي نفس الاعتقاد كثيرو محاسبة النفس ، ولا يعني ذلك قطعاً أنكِ لا تحاسبين نفسك ، إنما يعني أنكِ قليلة الزلل ..

---------

أشكر لكِ ثناءك ومرورك الكريم ، ويشرفني دائماً تواجد المحترمين أمثالك.

دمتِ بخير

هيثم مكارم يقول...

سقراط
======

أهلاً وسهلاً يا مصري

طبعاً موضوع التدوينة ناقشناه سوياً ولا مجال هنا لمناقشته ثانيةً ، ولكن يظل مرورك بهياً يا أخي العزيز ومنتظراً ، وبشدة.

طبعاً أنا مدرك تماماً قيمة أن تصبح شاعراً ، فذلك مما يسمو بالروح ويحلق بالخيال ويفتح الآفاق ، ولكن مع لحظات الهبوط هناك إحساسٌ مختلف أ كأني وافدٌ من المريخ إلى الأرض ، أو من الجنة للنار.

دمت صديقاً يا صديق

شيماء زايد يقول...

مقدورٌ لي أن أحيا بألف أنا ..
وأن أرثيها واحدةً تلو الأخرى دون وداع ..
...

هناك أنا في عمق النفس ابحث عنها ، تصالح عليها ولا تكن غيرها وسوف يكتب لها ولك البقاء

حقا امتعتني كلماتك

تايه في وسط البلد يقول...

هل من فائدة للتأخر؟

نعم..يكشف لك بعض الخافي ويضاعف لك مساحات الجمال

فلسفة جميلة اخي هيثم

فقط أتخيل لو جلست أمام المرأة وأخذت تبحث عنك - كما عهدت نفسك - فلم تجد بعضك..حقيق عليك ان تتأمل فيك الجديد..من أفضل؟
ولم كان الأفضل كذلك؟

أم أن الفكرة ليست في الأفضل ولكن في التعود وخشية الانسان الابدية للتغيير

عميقة نظرتك كالمعتاد أخي هيثم

دمت بالف خير وهناء

هيثم مكارم يقول...

شيماء زايد
===========

تواجد المبدعين أمثالك وسامٌ على صدر مدونتي ، وكلماتي -قطعاً- شرُفت بمرورك.

شكراً جزيلاً.

هيثم مكارم يقول...

تايه في وسط البلد
================
مرحباً صديقي

من الممكن أن تفترض أن مرآتي هي ضميري أو نفسي اللوامة.

أعتقد أن مجرد الاستعداد لمواجهة المرآة نعمةٌ كبيرةٌ من الله ، وميزةٌ -ليس لي فضلٌ فيها- يفغتقدها كثيرون.

دام مرورك يا صديقي ، تأخرت أو لم تتأخر أو لم تأتِ حتى ، يبقى لك مكانٌ هاهنا.

نهر الحب يقول...

الانسان لا يجد نفسة اذا فقد ما يؤمن به

كلمات جميلة ومعبرة

نهر الحب يقول...

التدوينة السوداء
ادعوا كل المدونين الشرفاء الى عمل تدوينة سوداء يوم 15/1 اعتراض على الجدار الفولاذى جدار العار والخزى

نهر الحب

عمرو (مواطن مصرى)0 يقول...

صديقى هيثم
استخدام إنسانى للمرآة للبحث عن ذاته وعن وجوده ومايرجوه وما خالف رجاءه..ربما انعكاسات المرآة تزيد من شهوة البحث و ألم التيه...
ثم يستقر الإنسان على ذاته التى هى ألف ذات ذائبة فى ذا... نحن بشر يا صديقى..وإنشاد الكمال كإنشاد السؤال.. يظل إنشاد!

قطعة جميلة يا هيثم
تحياتى ومودتى

واحده وحيده يقول...

أتمنالك سنه سعيده
و حاجات جديده
و أيام مديده
و صحه و أمل و حياه و حب ما ينتهيش


"وحيده كانت هنا"

واحده وحيده يقول...

قرأت تدوينتك منذ أن أدرجتها أنت

إنما سامحنى
فـ بعض الكلمات تلهمنا "الصمت" ... من روعتها

و كلماتك هذى المره .. أروع



تحياتى و أمنياتى الطيبه