الأربعاء، 18 يونيو، 2008

أنا والزمان

أبعد انقضاء المسافات هجرٌ؟
أبعد الإياب يجيئ الرحيل
----
وكم ضج حلمٌ على باب صبري
وكم ضل من أمنياتي السبيل
----
أذلك ما خبأته الليالي؟
ربيعٌ يغشيه ثوب الذبول
----
فلي رغم ذلك ربٌ رحيمٌ
ولا زال عندي صبرٌ جميل
----
أنا ما غفوت سوى لانتباهٍ
كفجرٍ يبدد يأس الأفول
----
ولم أستكن غير أن بناءي
له في الشدائد ساقٌ يميل
----
أغرد رغم انعقاد لساني
وأركض في الأسر بين الغلول
----
وأنسج من خيط قهري دروعاً
وتقرع صيحات ظلمي الطبول
----
ولي من أسايَ عظيم الجيوش
ولي في ندوب جراحي خليل
----
فلا يخدعنك مني هدوءي
ولا يغرينك جسمي النحيل
----
فضرب الزلازل طي السكونِ
ومن قطرة الماء تأتي السيول
----
سأبقى مدى الدهر سداً منيعاً
ولي في قتالك باعٌ طويل
----
فلا نائباتك أدركن قتلي
وحسبي علا هامتي من دليل
----
وما دام منزلة النصر عندي
فنعم النزال ونعم النزيل
----
فزدني زماني صروفاً فإني
أداوي السقام وأشفي العليل
-----------------
هيثم مكارم
(الموءود)

الثلاثاء، 10 يونيو، 2008

محياك


لمحياك جلال الشمس ...
إذا أشرقتِ ..
تصبح نفسي حقاً نفسي ..
وتعود وجوه الأشياء إلى الأشياء ..
وإذا غبتِ ..
فكل العالم دونك يمسي ..
كالأشباحِ أو الأشلاء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في عينيَ ..
ظلالاً ..
ليصير بها القبح جمالاً ..
يبدو في كل الأنحاء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في عقلي ..
أمر التفكير ..
وإرادة تقرير مصيري ..
وتذكر حتى الأسماء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في قلبي ..
دور الحراسِ ..
يدخل من شاء من الناسِ ..
ويدفع عن قلبي من شاء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في صحراء العمر ..
قدراً في تغيير الأمر ..
من الإقفار إلى الإنماء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك قدراً عندي ..
كالماء لباقي الأحياء ..
----------------------
هيثم مكارم
(الموءود)