الأربعاء، 12 أغسطس، 2009

دعاء

الهي .. أنا الفقيرُ في غنايَ .. فكيف لا أكونُ فقيراً في فقري ؟؟!!

الهي .. أنا الجاهلُ في علمي .. فكيف لا أكونُ جهولاً في جهلي ؟؟!!

الهي .. مني ما يليقُ بلؤمي .. ومنك ما يليقُ بكرمك ..

الهي .. وصفتَ نفسك باللطفِ والرأفةِ بي قبل وجودِ ضعفي ..أفتمنعنيهما بعد وجودِ ضعفي ؟؟!!

الهي .. كيف تكلُني إلى نفسي وقد توكلتُ عليك ؟ , وكيف أُضامُ وأنت الناصرُ لي ؟!

الهي .. ها أنا أتوسلُ إليك بفقري إليك , وكيف أتوسلُ إليك بما هو محالٌ أن يصل إليك ؟! , أم كيف أشكو إليك حالي وهي لا تخفى عليك ؟! , أم كيف أترحم لك بمقالي وهو منك برز إليك ؟! , أم كيف تخيبُ آمالي وهي قد وفدت إليك ؟
! , أم كيف لا تحسنُ أحوالي وبك قامت وإليك ؟!


الهي .. ما ألطفك بي مع عظيم جهلي ! , وما أرحمك بي مع قبيحِ فعلي !

الهي .. كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمُك , وكلما آيستني أوصافي أطمعتني مننُك.

الهي .. كيف يُستدلُ عليك بما هو في وجودِه مفتقرٌ إليك ؟! , أيكونُ لغيرِك من الظهورِ ما ليس لك , حتى يكونَ هو المظهر لك ؟!

متى غبتَ حتى تحتاجَ إلى دليلٍ يدلُ عليك ؟! , ومتى بعدتَ حتى تكون الآثارُ هي التي توصلُ إليك ؟!.

(دعاءٌ لابن عطاء السكندري)
_____________________
هيثم مكارم

الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

تاج 2

أهدى لي هذا التاج صديقي محمد فوزي وأختي ليساندرا على علمهما بأني لا أحب هذا النوع من الهدايا ، لكن .... الله المستعان


1- من أنت ؟؟
اسمي/ هيثم محمد إبراهيم مكارم ، ولقبي/ هيثم مكارم ، مهنتي/ صيدلاني ، عمري/ 29 عاماً ، إقامتي/ أسيوط ، هواياتي/ القراءة والشعر وكرة القدم ، هدفي في الحياة/ أن أسعد بحياتي بما لا يحول بيني وبين نعيمٍ أرجوه من ربي عند ملاقاته.

2- ما الذي تفعله هنا ؟؟

في البداية كنت أبحثُ عن مكانٍ مختلفٍ لحفظ ما أكتب بعيداً عن حمق التمزيق وجهالة الإهمال ، ثم أصبح التدوين ملتقىً لي وأصدقاءٍ أُدين لهم بعظيم الفضل أتحسس أخبارهم وأتابع أعمالهم ونتبادل الآراء والمعارف ، نلتقي بالنصح والإشادة والسؤال والاختلاف على أرض الحب والتآلف ، ثم لمرحلةٍ مقبلةٍ لا أعلم إلى أين يأخذني التدوين؟ ، الله أعلم ، لكني على يقينٍ أن هناك جديداً سيضيفه لي.

3- إسرائيل تقصف كل جنوبٍ ممكن بحثاً عنك ، أي شمالٍ تقصد ؟؟

هذه الأسئلة تحديداً لا أحب الإجابة عنها ، أسئلة افتراض وقوع البلاء ، فلو جاوبتُ بما في نفسي وكان شراً تحملتُ وزر نيةٍ ربما تتغيرُ للخير يوماً ما ، وإذا جاوبتُ بما في نفسي وكان خيراً سأشعرُ وكأني أُتاجرُ بنيتي وأُراءي من لا يستحق لأجل ما لا يستحق ، فلندع إذاً البلاء والابتلاء لله "وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم" "أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون" ، البلاء والفتنة آتيان فلا نستعجل لهما ...
ولرغبة صديقي في إجابة ولأكون صادقاً مع نفسي سأجيب : لا أعلمُ أي شمالٍ سأقصد ، ولكني أتمنى أن يثبتني الله ويربط على قلبي ، وأعوذ بالله أن أكون ممن تولوا يوم الزحف.

4- أنت مكلف بحذف حرفٍ من حروف العربية ، أي حرفٍ تحذف ولماذا ؟؟؟

طبعاً لن أحذف حرفاً ولا حركةً من لغتي ، يكفي أن يعلم السائل أن حلماً من أحلامي أن أدرس بدار العلوم حباًُ في لغتي ولولا بعد المسافة وظروف العمل لتحقق حلمي منذ فترة ، ولكن ربما قدر الله أن يبقى حلماً حتى لا أفقد نشوة الأحلام ....
ولكني تأملتُ في حرفين ، فوجدتُ أن اجتماعهما متتاليين له من القوة ما لا يتأتى لجميع الكلمات ، هما "اللام" و "الألف"
- تأملوا وجودهما متبادلين (أحدهما يسبق الآخر وبالعكس) في أقوى جملةٍ عرفتها البشرية "لا إله إلا الله"
-تأملوا وجود"ال" في لفظ الجلالة غير منفصلةٍ عنه.
-تأملوا قوة التعريف الموجودة في "ال"إذا التصقت بنكرةٍ جعلته علماً وبمجهولٍ جعلته معلوماً.
-تأملوا على العكس قوة التنكير والتجهيل والنفي في "لا" ، تنسف الفعل والصفة وتجعل المعلوم معدوماً ولا يعجزها زمنٌ ولا موضعٌ فقدرتها تتجاوز الأزمنة والأمكنة.
-أكثر من ذلك حرف الألف منطوقاً مكونٌ من ثلاثة أحرف (ا-ل-ف) ، فثلثا الكلمة (ال) ، وحرف اللام منطوقاً مكونٌ من ثلاثة أحرف (ل-ا-م) ، فثلثا الكلمة (لا) ، ويتبقى الفاء والميم (فم) ، فكأنهما( لا وال ) خلاصة محتوى هذا الفم.
(تأملات أو هرتلات كما ترونها ولكنها خطرت ببالي فأردت أن أشرككم معي فيها)

5- لو قدر لك أن تدخل السجن ، فما القضية التي تود أن تدخل بها إليه ؟؟

نفس نوع الأسئلة التي ذكرت ، بالطبع لا أحب أن أدخل السجن في أي قضية ، ولا أحب أن أُختبر في موقفٍ تتساوى بنتيجته الشجاعة مع الإجرام.

6- متى اكتشفت نفسك ؟؟

طبعاً لا زلت أكتشف وسأظل إلى أن أموت ، ولكني -بعد إذن فوزي وليساندرا طبعاً- سأحور السؤال إلى : متى بدأت محاولاتك لاكتشاف نفسك ؟؟ .. كان عمري وقتها 14 عاماً حين كاشفني أعز أصدقاءي بعيوبي بصدقٍ وبعنفٍ أيضاً ، كان لزاماً علي أن أفكر في نفسي أن أكتشف حقيقتها ، أن أساعدها لتساعدني ، وأن أصدقها لتصدقني.
كما قلتُ آنفاً لا زلت أكتشف نفسي وسأظل لأن الإنسان يتغير بغض النظر عن كل المتغيرات حوله ، فما بالكم وكل ما حوله يتغير كيف يثبت هو على حالٍ واحد ؟؟!! ... دائماً ما أدعو لي ولكم "اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها" " اللهم ثبت قلوبنا على دينك وصرفها على طاعتك"

7- على مفترق الطريق لافتتان ، إحداهما تشير" إلى حلمك " والأخرى " إلى ما يحلم به الآخرون " إلى أي واحدة تتجه ؟؟

لو كنتُ راجلاً لسرت باتجاه حلمي بالتأكيد ، ولكننا -للأسف- غالباً ما نقادُ أو نُحمل باتجاه أحلام الآخرين ، فقط لأننا لا نتحكمُ في عجلة القيادة ، وعلى العموم من الممكن أن يتغير مسار الأحلام فيصل إلى نفس المنتهى ، لكن المهم والذي أتمناه أن يكون المسار دائماً في اتجاه "ما يرضاه الله".

8- نحن لا نعيش حياتنا بل نتعلم فيها كيف نعيش ، ما تعليقك ؟؟

ربما لمرحلةٍ لكن ليس على الدوام ، أي أننا نتعلم في حياتنا كيف نعيش ، فإن لم نعش بما تعلمناه ما تبقى من حياتنا فكأننا ما تعلمنا شيئاً ، ولما تأملتُ في الخلائق حولي وجدتُ أكثرهم غُنماً أولئك الذين يسعدون بحياتهم وليس الذين يحيون بسعادة ، ولقد ذكرتهم في ردي على أحد التعليقات ، ملائكة يمشون على الأرض تخطوا حدود الرضا بقضاء الله وانطلقوا إلى آفاق السعادة بقضاء الله ، أناسُ كتب الله لهم أنهم سعداء فما نغصت عليهم الحياة فرحاً ولا كدرت لهم الملمات عيشاً ولا ارتجوا من هذه الدنيا شيئاً حتى يحزنوا لفواته أو يأسوا لضياعه ، "اللهم اجعلني وأحبتي منهم يا رب العالمين"

9- بجملةٍ واحدة ، اكتب تعريفاً لكل كلمةٍ من الكلمات الآتية (الوطن-الأم-الليل-الحب-أمريكا-المرأة-الصمت-الإنترنت) ؟؟

-الوطن : هو ذلك الجدارالذي يبدو تارةً كحصنٍ أحتمي به ، ويبدو تارةً أخرى كسورٍ أسجن فيه.
-الأم : هي رحمةٌ تمشي على الأرض.
-الليل : وقت السكينة "وهو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه" ، البدن في راحة والنفس في طمأنينة والروح في خلوة والقلب في دعة والذهن في صفاء والكون في تأمل.
-الحب : إن لم يكن سبباً للوجود فهو سببٌ للصمود وإن لم يكن سبباً للصمود فهو سببٌ للخلود ، فإن لم يكن سبباً للخلود فهو سببٌ للورود.
-أمريكا : سيدة العالم شئنا أم أبينا.
-المرأة : أحسبها تملك مادة الفعل في معاجم اللغة العربية (ف-ع-ل) ، فكل فعلٍ هي له فاعلٌ أو مفعولٌ به أو مفعولٌ لأجله أو مفعولٌ مطلق ، ولما انقلب بعض الرجال نساءً ، صارت فعلاً.
-الصمت : أولى خطوات تعلم الكلام ، فمن لم يحسن الصمت لم يحسن التحدث.
-الإنترنت : صندوق الدنيا بحق ، هكذا أطلقوا على التلفاز بداية ظهوره ، لكن الإنترنت أجدر بها.

10- قيس وعنترة وجميل هم الذين يقولون شعرا ، وليلى وعبلة وعزة صموت ، لم هذا التغيب للمرأة ؟؟

الشعر له أربع أطراف ، شاعرٌ وملهمٌ وموضوعٌ ومتلقٍ ، حسب ليلى وعبلة وعزة أن استأثرن بثلاثة أطرافٍ من أربعةٍ وهن صموت ، فكل واحدةٍ منهن كانت ملهمةً وموضوعاً ومتلقياً في ذات الوقت.

11- إلى أين تمضي كلمات الحب بعد أن تقولها ؟؟

تمضي إلى السماء فيُكتب لي بها أجرٌ وتمضي إلى نفسي فتهذبها وتمضي إلى عملي فترشده وتمضي إلى ملهمتها فينكشف لها مكنوني وتمضي إلى قارئها فتسعده.

12- هل تجد علاقةً بين المرأة وقطاع الطرق ؟؟

نعم هناك أوجهٌ للشبه

*الاثنان يظهران لك في رحلتك دونما اتفاقٍ أو ميعاد.
*كلاهما يسلبك شيئاً ، وقد يتفقان في سلب مالك أحياناً.
*ظهور أحدهما في رحلتك يربك حساباتك وربما يضطرك إلى العودة لنقطة الصفر.

ولكنهما يختلفان في الآتي

*قاطع الطريق لديه سلاح ، أما المرأة فهي سلاحٌ في ذاتها.
*قاطع الطريق تنتهي علاقتك به بانتهاء آخر ذي ثمنٍ لديك ، والمرأة تنتهي علاقتك بها بانتهاءك شخصياً.
*قاطع الطريق يعاقبه القانون والشرع ، بينما تفعل المرأة فعله والقانون والشرع يؤيدانها.

13- هذا فراق بيني وبينك ، لمن ومتى تقولها ؟؟

لن تكون رفقةٌ لي إلا مع صديق ، لذلك لن تقال إلا لصديقٍ أو رفيق طريق ، وسأقولها له عندما يُعذر قائلاً "لا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا".

14- كيف هو غداً ؟؟

مُعطيات اليوم لا تبشر بغدٍ ، لكن الله له سنةٌ في الكون وله قدرةٌ تجعلني إن لم أستبشر بغدٍ أسترجع قوله "لا تدري لعل الله يُحدثُ بعد ذلك أمرا" ، أُحاول ما استطعت أن لا أستنفذ الحاضر وهو ملكي بالتفكير في الغد ولست أعلم سأدركه أم لا.

15- لمن تمرر التاج ؟؟

*صديقي أحمد المصري صاحب مدونة سقراط.
*أختي بنت بلدي وزهرتها الماسية صاحبة مدونة الوعد الحق.
*ابنتي وأختي الصغيرة صاحبة مدونة أحلى ملاك.
*كل مارٍ هنا ولم يصله التاج من قبل فهو مهدىً إليه.