من بين ملايين اللاءاتِ ..
كانت لاءُك ..
لاءَ العصيان على لغتي ..
كانت نافيةً للماضي ..
والحاضر ..
والحلم الآتي ..
كانت ناهيةً عن حبٍ ..
أطهرَ من كل الذلاتِ ..
كانت ببلاغة حرفين ..
تقتسم العمر لنصفين ..
نصفٍ مشنوقٍ باللامِ ..
وعلى حد الألفِ دماءٌ ..
لبقيةِ أيامِ حياتي ..
يالبلاغتها العربية ..
تختصر بحرفين .. عقوداً
من عمر الجمل الخبرية ..
فتعصف بالشعرِ ..
وبالنثرِ ..
وبالأيامِ ..
وبالسنواتِ ..
آهٍ ... ما أضيع عمري ..
بين الحبِ .. وبين الشعرِ
أحلقُ بجناح الأوهامِ ..
وأسبحُ بين التفعيلاتِ ..
وتأتي لاءُكِ ..
مثل الإعصارِ العاتي ..
يقتلعُ الآمالَ ويمضي ..
ينسفُ وجه الخيرِ بأرضي ..
ويمحو من صفحاتِ سماءي ..
طيف الحسنِ ..
ويغلقُ باب الرحمةِ ..
دون دعاءي ..
وقنوتي ..
وخشوع صلاتي ..
-----------------------
هيثم مكارم
(الموءود)
كلماتي .. أفكاري .. خلجات نفسي ،،، هنا أجدُني إذا افتقدتُني .. هنا عالمي إن ضاقت بي عوالمهم
الأربعاء، 23 يوليو 2008
الثلاثاء، 1 يوليو 2008
لا عجب
خلقنيَ الله من الطينِ
...
شكل بترابك أجزائي
...
والنيل تبرع بالماءِ
...
ونسيمك نفخة إنشائي
...
هل عجب إن كان ولائي
...
لك منذ بداية تكويني
--------------------
يا مستعمرةً أوردتي
...
يا مستوطنةً أحشائي
...
يا من بجفاءك طاردتي
...
يا مستقبلةً أعدائي
...
يا نعمي في الحق ولائي
...
هل عجب إن كان بلائي
...
بكِ يشغل كل أحاييني
-------------------
يا نبضة قلمي وفؤادي
...
يا قِبلة ذلي وعنائي
...
يا سوطاً بيد الجلادِ
...
ينسخ بالحاء وبالباءِ
...
اسمكِ في جلدي ودمائي
...
هل عجب إن كان فنائي
...
من أجلك ركناً في ديني
----------------------
هيثم مكارم
(الموءود)
الأربعاء، 18 يونيو 2008
أنا والزمان
أبعد انقضاء المسافات هجرٌ؟
أبعد الإياب يجيئ الرحيل
----
وكم ضج حلمٌ على باب صبري
وكم ضل من أمنياتي السبيل
----
أذلك ما خبأته الليالي؟
ربيعٌ يغشيه ثوب الذبول
----
فلي رغم ذلك ربٌ رحيمٌ
ولا زال عندي صبرٌ جميل
----
أنا ما غفوت سوى لانتباهٍ
كفجرٍ يبدد يأس الأفول
----
ولم أستكن غير أن بناءي
له في الشدائد ساقٌ يميل
----
أغرد رغم انعقاد لساني
وأركض في الأسر بين الغلول
----
وأنسج من خيط قهري دروعاً
وتقرع صيحات ظلمي الطبول
----
ولي من أسايَ عظيم الجيوش
ولي في ندوب جراحي خليل
----
فلا يخدعنك مني هدوءي
ولا يغرينك جسمي النحيل
----
فضرب الزلازل طي السكونِ
ومن قطرة الماء تأتي السيول
----
سأبقى مدى الدهر سداً منيعاً
ولي في قتالك باعٌ طويل
----
فلا نائباتك أدركن قتلي
وحسبي علا هامتي من دليل
----
وما دام منزلة النصر عندي
فنعم النزال ونعم النزيل
----
فزدني زماني صروفاً فإني
أداوي السقام وأشفي العليل
-----------------
هيثم مكارم
(الموءود)
الثلاثاء، 10 يونيو 2008
محياك
لمحياك جلال الشمس ...
إذا أشرقتِ ..
تصبح نفسي حقاً نفسي ..
وتعود وجوه الأشياء إلى الأشياء ..
وإذا غبتِ ..
فكل العالم دونك يمسي ..
كالأشباحِ أو الأشلاء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في عينيَ ..
ظلالاً ..
ليصير بها القبح جمالاً ..
يبدو في كل الأنحاء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في عقلي ..
أمر التفكير ..
وإرادة تقرير مصيري ..
وتذكر حتى الأسماء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في قلبي ..
دور الحراسِ ..
يدخل من شاء من الناسِ ..
ويدفع عن قلبي من شاء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في صحراء العمر ..
قدراً في تغيير الأمر ..
من الإقفار إلى الإنماء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك قدراً عندي ..
كالماء لباقي الأحياء ..
----------------------
هيثم مكارم
(الموءود)
الخميس، 22 مايو 2008
صمت
يا من يروق لـها بالصمت تجريحي
هل جدت لي بالهوى من غير تصريح
...
الـقـلـب ينـشـدها لـكـنـه وجــــــــل
إن قــلتها عـلــناً تزهق بـها روحــــي
...
لمـح من الطـرف يكفـيني فأفـهـمها
وبعـض أهـل الهـوى يهـوى بتلميـــح
...
إني أحبـك .. لكـن لسـت أنـطـقـها
وليـس يسعفـني وصـفي وتوضيحــــي
...
إن رمت أن أغتدي بالحـب فاتـنتي
مصرحاً .. صرحا سقـمي وتقـريحـــي
...
إن الهوى في فؤادي قد برا جسـدي
فـحـبك الآن مشـروح بتـشـريحـــــــي
...
فلترحمـي عاشـقاً .. الحـب أخرسه
والوجـــد ألبـسه بـكـم التـواشـيـــــــح
...
فكيـف يرسـو إلى بــر يـلمـلمـــه ؟
وأنـت بعـثـرته بالـمـوج والريـــــــــح
...
ربـي أناجـيــك دومــاً أن تبـلـغــها
حبـاً سبـا القلـب في ذكـري وتسبيـحي
...
فإن أتـتـك منـاجـــــاتي معــذبـتــي
بالهـجـر أو لفـؤادي بالهـوى بـوحــي
--------------------
هيثم مكارم
(الموءود)
تجربتي مع التدوين
دخلت عالم التدوين انتصاحاً لنصيحة من صديقي محمد فوزي ، وقبل أن أبدأ فكرت كثيراً ماذا عساني أدون؟
هل أدون سيرتي الذاتية ، نشأتي وعائلتي وتعليمي وصداقاتي ..الخ؟ ، في الحقيقة إني أرى في ذلك شأناً خاصاً ، ولقد كتبت قبلاً ما يشبه ذلك ، ولكنه كان في إطار خاص جداً ، تقريباً لم يتجاوز حدود من كتبت عنهم أو ذكرتهم في كتاباتي ، أما أن يكون متداولاً للجميع فإني أرى في ذلك مبالغةً في تعظيم النفس ، فلست من العظماء ليتجاوز نهم الناس لمعرفتهم بي إلى البحث في سيرتي وما حولها.
هل أدون آراءي وأفكاري في الحياة والدين والسياسة وغيرها ؟ ، تلك الفكرة أيضاً غير مقبولة بالنسبة لي _ليس لقصور في المادة المزمع عرضها_ لسببين وجيهين من وجهة نظري وهما:
1) أن الآراء والأفكار هي من الفروق الفردية التي لا يجتمع عليها جمع ، وإني لا أحب في بداية تعاطي مع عالم التدوين أن أبدأ بالاختلاف والتنافر.
2) أني أكره الجدال فإنه غالباً ما يتبع الهوى ولا يكون للحق إلا نادراً ، وأنا لا أحب أن أكون داعياً للباطل مادمت لا أملك من العلم ما يلزمني جانب الحق إن أصبت أو يجعل رأيي في حكم الاجتهاد المأجور إن أخطأت.
***بالنسبة لي هناك فارق كبير بين طرح الرأي كموضوع يعلق الناس عليه ، والتعليق بوجهة نظري في موضوع مطروح مسبقاً.
هل أدون مذكراتي وخواطري اليومية؟ ، تروق لي تلك الفكرة ولقد جربتها في فترة من فترات حياتي ، ولكن الكتابة اليومية غير متاحة لي لا بالوقت ولا بصفاء الذهن.
أخيراً لم يبق لي إلا الشعر وهو هوايتي التي أعتز بها لنفسي كثيراً وإن كنت قد أهملتها ولم أفها حقها من الرعاية والتمكين.
والحق أني مستفيد من امتلاك مدونة شعرية فائدتين عظيمتين ؛ أولاهما تسجيل قصائدي التي أكتبها وحفظها ، حتى لا تضيع مع ما يضيع من أوراق أو تمزق كما مزقت قصائد قبلها حمقاً أو تمحى مع ما يمحى من الذاكرة ، وثاني فائدة أجنيها هي التواصل مع الآخرين دونما تنافر أو تشاحن ، فزائر مدونة الشعر إما شاعر أو ناقد أو متذوق للشعر ، فالأول تسعدني زيارته والثاني يفيدني رأيه والثالث يحفزني تعليقه.
وأخيراً فإني أقل المدونين تصفحاً للإنترنت وتعاملاً معه وتفاعلاً مع مدونات الآخرين وذلك طبعاً خلل في ولكنه دون قصد ، وربما أكون أول من أنشأ مدونةً دونما الاطلاع على مدونات الآخرين عدا مدونة صديقي محمد فوزي ، والواقع أن عالم التدوين عالم رائع يجمع العقول والقلوب ، ويفسح مجالاً للهواة يكاد يكون أكثر مصداقيةً من المجال المتاح للمحترفين.
هيثم مكارم
(الموءود)
الأربعاء، 23 أبريل 2008
قبل وبعد
لقد أحببتك قبل مجيئك ..
طيفاً ..
يحل على ساحة القلب ..
ضيفاً ..
وينزع من صفحات العمر النهار ..
ويبقي الليالي ..
وينثر أنجمه في خيالي ..
ويبسط وجهك قمراً ..
يمحو ظلاماً وظلماً وزيفاً ..
--------------------
وقد أحببتك بعد مجيئك ..
لحما ً ودماً ..
كماً وكيفاً ..
يملؤ صفحات عمري عطاءً ..
كدفء شعاع الشمس شتاءً ..
أو كنسيمٍ رطبٍ صيفاً ..
--------------------
وسوف أحبك بعد رحيلك ..
ذكراً وسهواً ..
شوقاً وخوفاً ..
صوراً من صفحات العمرِ ..
وصوراً في صفحات الشعرِ ..
تسكن في ياقوتة صدري ..
وترفع فوق المنحرِ سيفاً ..
-------------------
هيثم مكارم
(الموءود)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)