الجمعة، 8 أغسطس 2008

تاج

اذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب؟
طلب مني حل هذا الواجب الصديقة ليساندرا
***
اذكر القوانين المتعلقة بهذا الواجب؟
القانون الأول (التغير) :
رأيي في نفسي ورأي الآخرين في ، هو في النهاية رأيٌ منسوبٌ لصاحبه في تلك اللحظة التي يبديه فيها فقط ، فربما تتغير رؤياي وربما تتغير آراؤهم ، فكل شئٍ قابل للتغير إلا قانون التغير نفسه.
القانون الثاني (الاحتمالات) :
فهمي لطبيعة نفسي وقديم معرفتي بها لا يعطياني حكماً مطلقاً بخطأ بعض آراء الناس في ، وإن كان لي حق الاعتراض عليها أو رفضها.
القانون الثالث (كلمة المرور) :
أنا مجموع اثنين ؛ واحدٍ يرونه وواحدٍ أراه ، وجميع من مروا إلى قلبي وعقلي كان عليهم قبول الاثنين معاً.
***
سؤال الواجب
----------
تحدث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى؟
قبل الإجابة : أحاول ما استطعت أن أبدو كما أنا وأن أكون كما أبدو ، ونجحت ولله الحمد بدرجة كبيرة في الوصول إلى ذلك ، وأنا بفضل الله أشعر بكثير من الرضا عن نفسي.
----------------------------------------------------
السر الأول
أعشق الوسطية وأكره التزمت والتشدد ، وكثير ممن يقابلونني لأول مرة يخيل إليهم عكس ذلك تماما ، ربما لثقافتي الدينية المتواضعة وربما لجديتي والتزامي وربما لمحافظتي على آداء فروضي كصلاتي وزكاتي وربما لمنة الله علي بحفظ القرآن وآدائي فريضة الحج وربما غير ذلك.
طبعا كل ماذكرت من أسباب لا تعطي انطباعا أبداً لأي شخصٍ عن آخر بالتشدد أو التطرف ، ولكنها ثقافتنا التي تقيس بالشكل وتفتتن بالمظهر ، حتى أنني على حبي للحيتي قررت التخلي عنها بعدما وجدت صيدلتي ستتحول بفعل اللحية إلى دارٍ للإفتاء.
----------------------------------------------------
السر الثاني
عزة نفسي وكرامتي تكادان تفسدان علي حياتي وتحولان دونما تواصلي مع الكثيرين ، وهذا ما لا يعرفه من يرى توددي وتباسطي ومزاحي مع من أعرفهم.
فكم خسرت أناس لعدم إجابتهم طلبا لهم لدى قريب لدي ، وكم خسرت أقارب لي لعدم طلبي منهم خدمةً في مقدورهم إجابتها لي.
والسبب الحقيقي في ذلك أني وجدت كل العزة في التذلل لله وحده ، ووجدت كل الإجابة في الطلب من الله وحده ، ووجدت كل النجاح في الرضا بقضاء الله وقسمته.
وإني -والله سبحانه يعلم - ما طرقت باب "واسطة" لقضاء حاجةٍ إلا حال الله بيني وبينها وسد علي الطريق إليها ، وذلك من فضل الله علي أن ليس صاحب فضل ولا منة علي إلاه وحده لا شريك له.
----------------------------------------------------
السر الثالث
ليس لي أي طموح في ما يطمح إليه جل الناس وليست لي أي مطامع في الدنيا ، وكل ما أرجوه من الدنيا أن أسعد بما هو مكتوب لي فيها بما لا يحول بيني وبين نعيم أرجوه من ربي عند ملاقاته ، وهذا سر لا يعرفه الكثيرون عني ، فلقد أوتيت بفضل الله ما يؤهلني للدنيا بحق ؛ عائلة عريقة ومكانة اجتماعية طيبة وخلق يقولون عنه أنه دمث وسلوك طيب واحترام من الكبير والصغير وثقافة جيدة ومنطق حسن يجعلني مسموعا إذا تكلمت مقنعا إذا جادلت ، وعلى أني أحمد الله حمدا كثيرا على ما آتاني من فضله إلا أنني بحقٍ راغب عما يراه الآخرون وراء كل ذلك.
----------------------------------------------------
السر الرابع
أحب الوحدة دون العزلة ، ما لا يعرفه إلا المقربون مني ، فأنا بين الناس دائماً بحكم العمل أولاً وبحكم العادات الصعيدية التي تجبرك على التواجد بين الناس وتقبل تدخلهم في كل كبيرة وصغيرة من شئونك ثانياً.
إني لأجد في الوحدة نعيمي ، أكاشف نفسي وأعيد ترتيب أوراقها ، أتفكر فيما حولي وأخلو إلى ربي ، وقبل ذلك وبعده القراءة والشعر اللذان يأبيان جليسا معي سواهما.
----------------------------------------------------
السر الخامس
حتى هذه اللحظة ما دق حب امرأة باب صدري ، ولم أجد من تقاسمني حلمي وآلامي ، أعيش بالحب وأنسج من خيالاتي شعرا وآمالا لكني لا أمسكه أبدا بيدي ، بل إني -أكثر من ذلك- لم أرهق نفسي بالبحث عن ملهمتي ، ولكني على يقين من أني سأجدها يوما لتشاركني بقية عمري.
----------------------------------------------------
السر السادس
لا أحب الغموض وأكره أن يكون لي أسرار ، وأعتقد حد اليقين بأن ما لا يُسمع لا يُقال ، وما لا يُرى لا يُفعل.
حتى أن ما بيني وبين بعض الأصدقاء من أسرار ماهو إلا بوح بما يجيش في الصدر ومقاسمة للخاطرة واستجلاب للنصيحة ، وتفعيل لخاصية أساسية من خصائص الصداقة.
***
لا أخص أحداً بتمرير "التاج" إليه ، فكل مارٍ من هنا إن أراده فليشربه ............
-----------------------------------------------------
هيثم مكارم
(الموءود)

الأربعاء، 23 يوليو 2008

لاءك

من بين ملايين اللاءاتِ ..
كانت لاءُك ..
لاءَ العصيان على لغتي ..
كانت نافيةً للماضي ..
والحاضر ..
والحلم الآتي ..

كانت ناهيةً عن حبٍ ..
أطهرَ من كل الذلاتِ ..

كانت ببلاغة حرفين ..
تقتسم العمر لنصفين ..
نصفٍ مشنوقٍ باللامِ ..
وعلى حد الألفِ دماءٌ ..
لبقيةِ أيامِ حياتي ..

يالبلاغتها العربية ..
تختصر بحرفين .. عقوداً
من عمر الجمل الخبرية ..
فتعصف بالشعرِ ..
وبالنثرِ ..
وبالأيامِ ..
وبالسنواتِ ..

آهٍ ... ما أضيع عمري ..
بين الحبِ .. وبين الشعرِ
أحلقُ بجناح الأوهامِ ..
وأسبحُ بين التفعيلاتِ ..

وتأتي لاءُكِ ..
مثل الإعصارِ العاتي ..
يقتلعُ الآمالَ ويمضي ..
ينسفُ وجه الخيرِ بأرضي ..
ويمحو من صفحاتِ سماءي ..
طيف الحسنِ ..
ويغلقُ باب الرحمةِ ..
دون دعاءي ..
وقنوتي ..
وخشوع صلاتي ..
-----------------------
هيثم مكارم
(الموءود)

الثلاثاء، 1 يوليو 2008

لا عجب

خلقنيَ الله من الطينِ
...
شكل بترابك أجزائي
...
والنيل تبرع بالماءِ
...
ونسيمك نفخة إنشائي
...
هل عجب إن كان ولائي
...
لك منذ بداية تكويني
--------------------
يا مستعمرةً أوردتي
...
يا مستوطنةً أحشائي
...
يا من بجفاءك طاردتي
...
يا مستقبلةً أعدائي
...
يا نعمي في الحق ولائي
...
هل عجب إن كان بلائي
...
بكِ يشغل كل أحاييني
-------------------
يا نبضة قلمي وفؤادي
...
يا قِبلة ذلي وعنائي
...
يا سوطاً بيد الجلادِ
...
ينسخ بالحاء وبالباءِ
...
اسمكِ في جلدي ودمائي
...
هل عجب إن كان فنائي
...
من أجلك ركناً في ديني
----------------------
هيثم مكارم
(الموءود)

الأربعاء، 18 يونيو 2008

أنا والزمان

أبعد انقضاء المسافات هجرٌ؟
أبعد الإياب يجيئ الرحيل
----
وكم ضج حلمٌ على باب صبري
وكم ضل من أمنياتي السبيل
----
أذلك ما خبأته الليالي؟
ربيعٌ يغشيه ثوب الذبول
----
فلي رغم ذلك ربٌ رحيمٌ
ولا زال عندي صبرٌ جميل
----
أنا ما غفوت سوى لانتباهٍ
كفجرٍ يبدد يأس الأفول
----
ولم أستكن غير أن بناءي
له في الشدائد ساقٌ يميل
----
أغرد رغم انعقاد لساني
وأركض في الأسر بين الغلول
----
وأنسج من خيط قهري دروعاً
وتقرع صيحات ظلمي الطبول
----
ولي من أسايَ عظيم الجيوش
ولي في ندوب جراحي خليل
----
فلا يخدعنك مني هدوءي
ولا يغرينك جسمي النحيل
----
فضرب الزلازل طي السكونِ
ومن قطرة الماء تأتي السيول
----
سأبقى مدى الدهر سداً منيعاً
ولي في قتالك باعٌ طويل
----
فلا نائباتك أدركن قتلي
وحسبي علا هامتي من دليل
----
وما دام منزلة النصر عندي
فنعم النزال ونعم النزيل
----
فزدني زماني صروفاً فإني
أداوي السقام وأشفي العليل
-----------------
هيثم مكارم
(الموءود)

الثلاثاء، 10 يونيو 2008

محياك


لمحياك جلال الشمس ...
إذا أشرقتِ ..
تصبح نفسي حقاً نفسي ..
وتعود وجوه الأشياء إلى الأشياء ..
وإذا غبتِ ..
فكل العالم دونك يمسي ..
كالأشباحِ أو الأشلاء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في عينيَ ..
ظلالاً ..
ليصير بها القبح جمالاً ..
يبدو في كل الأنحاء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في عقلي ..
أمر التفكير ..
وإرادة تقرير مصيري ..
وتذكر حتى الأسماء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في قلبي ..
دور الحراسِ ..
يدخل من شاء من الناسِ ..
ويدفع عن قلبي من شاء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك في صحراء العمر ..
قدراً في تغيير الأمر ..
من الإقفار إلى الإنماء ..
----------------------
لم أكُ أدري ..
أن لوجهك قدراً عندي ..
كالماء لباقي الأحياء ..
----------------------
هيثم مكارم
(الموءود)

الخميس، 22 مايو 2008

صمت

يا من يروق لـها بالصمت تجريحي
هل جدت لي بالهوى من غير تصريح
...
الـقـلـب ينـشـدها لـكـنـه وجــــــــل
إن قــلتها عـلــناً تزهق بـها روحــــي
...
لمـح من الطـرف يكفـيني فأفـهـمها
وبعـض أهـل الهـوى يهـوى بتلميـــح
...
إني أحبـك .. لكـن لسـت أنـطـقـها
وليـس يسعفـني وصـفي وتوضيحــــي
...
إن رمت أن أغتدي بالحـب فاتـنتي
مصرحاً .. صرحا سقـمي وتقـريحـــي
...
إن الهوى في فؤادي قد برا جسـدي
فـحـبك الآن مشـروح بتـشـريحـــــــي
...
فلترحمـي عاشـقاً .. الحـب أخرسه
والوجـــد ألبـسه بـكـم التـواشـيـــــــح
...
فكيـف يرسـو إلى بــر يـلمـلمـــه ؟
وأنـت بعـثـرته بالـمـوج والريـــــــــح
...
ربـي أناجـيــك دومــاً أن تبـلـغــها
حبـاً سبـا القلـب في ذكـري وتسبيـحي
...
فإن أتـتـك منـاجـــــاتي معــذبـتــي
بالهـجـر أو لفـؤادي بالهـوى بـوحــي
--------------------
هيثم مكارم
(الموءود)

تجربتي مع التدوين


دخلت عالم التدوين انتصاحاً لنصيحة من صديقي محمد فوزي ، وقبل أن أبدأ فكرت كثيراً ماذا عساني أدون؟

هل أدون سيرتي الذاتية ، نشأتي وعائلتي وتعليمي وصداقاتي ..الخ؟ ، في الحقيقة إني أرى في ذلك شأناً خاصاً ، ولقد كتبت قبلاً ما يشبه ذلك ، ولكنه كان في إطار خاص جداً ، تقريباً لم يتجاوز حدود من كتبت عنهم أو ذكرتهم في كتاباتي ، أما أن يكون متداولاً للجميع فإني أرى في ذلك مبالغةً في تعظيم النفس ، فلست من العظماء ليتجاوز نهم الناس لمعرفتهم بي إلى البحث في سيرتي وما حولها.

هل أدون آراءي وأفكاري في الحياة والدين والسياسة وغيرها ؟ ، تلك الفكرة أيضاً غير مقبولة بالنسبة لي _ليس لقصور في المادة المزمع عرضها_ لسببين وجيهين من وجهة نظري وهما:
1) أن الآراء والأفكار هي من الفروق الفردية التي لا يجتمع عليها جمع ، وإني لا أحب في بداية تعاطي مع عالم التدوين أن أبدأ بالاختلاف والتنافر.
2) أني أكره الجدال فإنه غالباً ما يتبع الهوى ولا يكون للحق إلا نادراً ، وأنا لا أحب أن أكون داعياً للباطل مادمت لا أملك من العلم ما يلزمني جانب الحق إن أصبت أو يجعل رأيي في حكم الاجتهاد المأجور إن أخطأت.

***بالنسبة لي هناك فارق كبير بين طرح الرأي كموضوع يعلق الناس عليه ، والتعليق بوجهة نظري في موضوع مطروح مسبقاً.

هل أدون مذكراتي وخواطري اليومية؟ ، تروق لي تلك الفكرة ولقد جربتها في فترة من فترات حياتي ، ولكن الكتابة اليومية غير متاحة لي لا بالوقت ولا بصفاء الذهن.

أخيراً لم يبق لي إلا الشعر وهو هوايتي التي أعتز بها لنفسي كثيراً وإن كنت قد أهملتها ولم أفها حقها من الرعاية والتمكين.
والحق أني مستفيد من امتلاك مدونة شعرية فائدتين عظيمتين ؛ أولاهما تسجيل قصائدي التي أكتبها وحفظها ، حتى لا تضيع مع ما يضيع من أوراق أو تمزق كما مزقت قصائد قبلها حمقاً أو تمحى مع ما يمحى من الذاكرة ، وثاني فائدة أجنيها هي التواصل مع الآخرين دونما تنافر أو تشاحن ، فزائر مدونة الشعر إما شاعر أو ناقد أو متذوق للشعر ، فالأول تسعدني زيارته والثاني يفيدني رأيه والثالث يحفزني تعليقه.

وأخيراً فإني أقل المدونين تصفحاً للإنترنت وتعاملاً معه وتفاعلاً مع مدونات الآخرين وذلك طبعاً خلل في ولكنه دون قصد ، وربما أكون أول من أنشأ مدونةً دونما الاطلاع على مدونات الآخرين عدا مدونة صديقي محمد فوزي ، والواقع أن عالم التدوين عالم رائع يجمع العقول والقلوب ، ويفسح مجالاً للهواة يكاد يكون أكثر مصداقيةً من المجال المتاح للمحترفين.

هيثم مكارم
(الموءود)